أضواء على الصحيفة السجادية في الأدعية المتعلقة بالأسرة - دعاؤه لأولاده عليهم السلام
أضواء على الصحيفة السجادية في الأدعية المتعلقة بالأسرة - دعاؤه لأولاده عليهم السلام
الكاتب / محمود الربيعي الصريفي
[ القسم الأول ]
تم تقسيم الدعاء الى خمسة أقسام لغرض التركيز على مقومات الدعاء المختلفة
المقدمات الموضوعية
أهمية الأسرة في حياة المجتمع المسلم :
إهتم الإمام زين العابدين عليه السلام بتقويم شؤون الأسرة لأنها تشكل حجر الأساس في المجتمع البشري ، ولأنها تحمل في داخلها عناصر الأسرة من الأفراد .. ولذلك إهتمت الدول والحكومات في إحاطة الأسرة بالرعاية الإجتماعية والمساهمة في حل مشاكلها ومعاناتها اليومية .
إهتمام الإمام بعناصر الأسرة والدعاء لها :
من العناصر التي تتشكل منها الأسرة الأولاد من الذكور والاناث حيث دعا لهم بالقوة والصحة وحسن الأخلاق والسلوك والإيمان بالله والقدرة على الكسب والعمل .
نصوص الدعاء
كان من دعائه ( عليه السلام ) لوُلْدِه عليهم السلام
القسم الأول من الدعاء
{ أللَّهُمَّ وَمُنَّ عَلَيَّ بِبَقَاءِ وُلْدِي، وَبِإصْلاَحِهِمْ لِي، وَبِإمْتَاعِي بِهِمْ. إلهِي أمْدُدْ لِي فِي أَعْمَارِهِمْ، وَزِدْ لِي فِي آجَالِهِمْ ، وَرَبِّ لِي صَغِيرَهُمْ وَقَوِّ لِي ضَعِيْفَهُمْ ، وَأَصِحَّ لِي أَبْدَانَهُمْ وَأَدْيَانَهُمْ وَأَخْلاَقَهُمْ ، وَعَافِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِي جَوَارِحِهِمْ وَفِي كُلِّ مَا عُنِيْتُ بِهِ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَأَدْرِرْ لِي وَعَلَى يَـدِي أَرْزَاقَهُمْ، وَاجْعَلْهُمْ أَبْرَاراً أَتْقِيَاءَ بُصَراءَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَكَ وَلأوْلِيَائِكَ مُحِبِّينَ مُنَاصِحِينَ، وَلِجَمِيْعِ أَعْدَآئِكَ مُعَانِدِينَ وَمُبْغِضِينَ آمِينَ . }
تعليق :
يوضح الإمام عليه السلام في هذا النص رغبات الأبوين في تحصيل المراتب العالية للآولاد في شؤونهم المختلفة المتعلقة بالتربية الأخلاقية والعقائدية ، وبالصحة العامة ، ويتبين ذلك من خلال فقرات الدعاء ومضامينه الواردة في النص :
أولاً : أللَّهُمَّ وَمُنَّ عَلَيَّ بِبَقَاءِ وُلْدِي : ويعني أن يُطَوِّلَ الله عز وجل أعمارهم ويزيد في آجالهم.
ثانياً: وَبِإصْلاَحِهِمْ لِي : وأن يكونوا صالحين نافعين للأمة ومشاركين في صيانة مجتمعهم وفق الشريعة الإلهية المحمدية .
ثالثا : وَبِإمْتَاعِي بِهِمْ : وأن يمتع الله الأبوين بهم فهم زينة الحياة الدنيا .
رابعاً : وَرَبِّ لِي صَغِيرَهُمْ وَقَوِّ لِي ضَعِيْفَهُمْ : بأن يوفقهم الله الى التربية التي تليق بالإنسان المؤمن .
خامساً : وَقَوِّ لِي ضَعِيْفَهُمْ : وأن يكونوا أقوياء علماء أبرار أتقياء.
سادساً : وَأَصِحَّ لِي أَبْدَانَهُمْ وَأَدْيَانَهُمْ وَأَخْلاَقَهُمْ : وأن يكونوا أصحاء في أبدانهم ليتمكنوا من العمل وليكونوا قادرين على العطاء، وأن يؤمنوا بالله على صحة من الدين ، مطيعين له غير عاصين ولامشركين به شيئاً، وأن يتخلقوا بالأخلاق الفاضلة الحسنة .
سابعاً : وَعَافِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِي جَوَارِحِهِمْ وَفِي كُلِّ مَا عُنِيْتُ بِهِ مِنْ أَمْرِهِمْ : وأن يتمتعوا بالصحة النفسية والغرائزية ليصونوا انفسهم من الانحرافات في السلوك الإجتماعي والغرائزي .
ثامناً : وَأَدْرِرْ لِي وَعَلَى يَـدِي أَرْزَاقَهُمْ : وأن تكون لهم القدرة على الأنفاق بتحصيل الرزق الواسع الحلال الطيب، وليتمكّنوا من الصرف على شؤونهم المختلفة .
تاسعاً : وَاجْعَلْهُمْ أَبْرَاراً أَتْقِيَاءَ بُصَراءَ: وأن يوفوا بالالتزامات ، ويتحلوا بالمسؤولية والانضباط في السلوك والاخلاق والتعقل في مختلف الامور .
عاشراً : سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَكَ وَلأوْلِيَائِكَ : وأن يكونوا سامعين مطيعين لله ولرسوله وللأئمة الصالحين .
أحد عشر : مُحِبِّينَ مُنَاصِحِينَ : وأن يكونوا محبين وناصحين لله ولأولياءه ومثالاً للإخلاص والتفاني في سبيل الله والمبادئ والقيم السامية .
إثنتا عشر : وَلِجَمِيْعِ أَعْدَآئِكَ مُعَانِدِينَ وَمُبْغِضِينَ آمِينَ : بأن يكونوا معاندين ومبغضين لأعداء الله، مطهرين لقلوبهم من النفاق .
وهذا التفصيل فيه من العمق الذي يعكس جميع الأبعاد التي يرى فيها الأمام ضرورتها لتقويم شخصية الأبناء .
مساحة إعلانية
إعلانك هنا ضمن موقعنا
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق!
أضف تعليقك